يحيى بن علي الشيباني التبريزي

74

شرح القصائد العشر

فإن الله يعفو عنه . وكذلك قوله عز وجل : ( وَمَا كَانَ لِمُؤْمِن أن يَقْتُلَ مُؤْمِناً إِلاَّ خَطَأَ ) أي ولكن أن قتله خطأ فعليه ما أمر به ، وقولهم : ( لمَّ الله شَعَثَك ) فيه قولان : أحدهما أن المعنى جمع الله مفترقك ، والثاني - وهو قول المبرد - أن المعنى جمع الله ما يزيل الشعث عنك . والمرداة : صخرة تدق الصخرة بها والمراد كمرداة من صخر . والصفيح من الحجارة : العريض ، والمصمد : الصلب الذي لا خور فيه . ( وَإِنْ شِئْتَ سامي وَاسِطَ الكُورِ رَأْسُها . . . وَعَامَتْ بِضَبْعَيْها نَجاَء الخَفَيْدَدِ ) سامي : عالي ، وواسط الكور : العود الذي بين موركة الرحل ومؤخره ، وموركة الرحل : الموضع الذي يضع عليه الراكل رجله ، وقيل : الموركة : مهاد يمهده الرجل لرجله إلى جانب الواسط أسفل منه ، فإذا أعيا من الغرز نزع رجله من الغرز وجعلها على الموركة ، وقيل : الواسط للرحل كالقربوس للسرج وعامت : سبحت ، والضبع : العض ، والنجاء : السرعة ، والخفيدد : الظليم ، وهو ذكر النعام . ( وَإِنْ شِئْتَ لم تُرْقِلْ ، وَإِنْ شِئْتَ أَرقَلَتْ . . . مَخَافَة مَلْوِيٍّ مِنَ القِدِّ مُحْصَدِ ) الإرقال : ضرب من السير السريع ، وأراد بالملوى السوط ، والمحصد : المحكم ، ومخافة : منصوب لأنه مفعول من أجله ، وإن شئت كان مصدرا .